منتــديات لامـــــــــور


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم , أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد!
يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة
في المنتدى .
مع تحيات إدارة منتديات لامور
منتــديات لامـــــــــور

ملابس كاجوال للشباب


سلسلة : منهج التربية النبوية للطفل المسلم

شاطر
avatar
barby
عضو سوبر
عضو سوبر

default سلسلة : منهج التربية النبوية للطفل المسلم

مُساهمة من طرف barby في 2008-04-17, 08:15

بسم الله الرحمن الرحيم


الأخوة والأخوات الكرام ......لقد قرأت

كتاب ( منهج التربية النبوية للطفل ) تأليف محمد نور بن عبدالحفيظ سويد

وهو كتاب أقل ما يقال عنه ......رائع ......

ولقد قررت أن أقطف لكم من ثماره اليانعة ........

وسأكتبها في رسائل متعاقبة حتى يكون فيها النفع إن شاء الله........


إن الطفل أول ما يرى من الوجود منزله وذويه ، فترتسم في ذهنه أول صور الحياة مما يراه من حالهم ، وطرق معيشتهم ، فتتشكل نفسه المرنة ؛ القابلة لكل شيء ، المنفعة بكل أثر ؛ بشكل هذه البيئة الأولى.

يقول الإمام الغزالي : الصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة ، خالية من كل نقش وصورة ، وهو قابل لكل ما نقش ، ومائل إلى كل ما يمال به إليه ؛ فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة أبواه ، وكل معلم له ومؤدب ، وغن عود الشر ، وأهمل إهمال البهائم ؛ شقي وهلك ، وكان الوزر في رقبة القيم عليه ، والوالي له. يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- (( كل مولود يولد على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه))

ورسولنا الكريم –صلى الله عليه وسلم – هو المعلم والمربي ...لذلك سنستلهم التربية الصحيحة وأسسها من الأحاديث النبوية ، ومعاملة الرسول –صلى الله عليه وسلم مع الأطفال ، بالإضافة إلى خطاباته المباشرة للأطفال ، أو الآباء في طريقة معاملتهم مع أطفالهم.

وبفضل هذه التربية يستطيع الآباء والمربون أن ينفذوا إلى جميع مداخل الطفل النفسية والفكرية ، إذ تنير لهم الطريق ، وتقدم لهم الحلول الناجحة في بناء شخصية الطفل ، وتربيته ، وتكوينه على أساس من الخلق والدين .


وبتتبع السيرة النبوية نجد عدة أسس في التربية ، يتفرع عن كل واحد منها قواعد أساسية في الأساليب التربوية النبوية للطفل :

الأساس الرئيسي الأول : موجه للوالدين والمربين ، وماذا عليهم أن يلتزموا به من قواعد لضبط سلوكهم وأفكارهم .

الأساس الثاني : أسس التربية الفكرية المؤثرة ؛ التي يستطيع الآباء والمربون أن ينفذوا من خلالها إلى فكر الطفل ، وعقله ، وتثبيت الأفكار لديه ، وتنمية مداركه العقلية ، وبناء شخصيته .

الأساس الثالث : أسس التربية النفسية التي يستطيعوا من خلالها الدخول إلى نفس الطفل ، والتأثير عليه ، وتنمية ثقته بنفسه .

الأساس الرابع : أسلوب تأديب الطفل وطريقة ضربه ، ومتى يضرب ، وفي أي الأماكن يجوز فيه الضرب ، وما مواصفات آلة الضرب ...فالضرب مثل الملح والدواء ، فزيادته أو نقصانه يبقي الحالة على ما هي عليها من العقوق والتمرد ، فوجب الاهتمام به بدقة وعناية .


وسأفصل في هذه الأسس في سلسلة من الرسائل التي أرجو أن تنفع كل أب وأم ومربي ....

.. الرســـاله الاولى ..

الأسس المخاطب بها الوالدان ويجب عليهم الالتزام بها :
1-القدوة الحسنة.
2- تحين الوقت المناسب للتوجيه.
3- العدل والمساواة بين الأطفال .
4- الاستجابة لحقوق الأطفال وتلبيتها.
5- الدعاء.
6- شراء اللعب لهم.
7- مساعدة الأطفال على البر والطاعة .
8- الابتعاد عن كثرة اللوم.


1-القدوة الحسنة : إن الوالدين مطالبان بأن يكونوا قدوة لطفلهما ، لأن الطفل ينشأ وهو يراقب سلوكهما وكلامهما ، لذلك عليهما أن يطبقا أوامر الله تعالى وسنة رسوله –عليه السلام- سلوكا وعملا ، والاستزادة منهما ما وسعهما ذلك ، لأن الطفل يراقبها صباح مساء وقدرته على الالتقاط هذه التصرفات كبيرة جدا ،أكبر مما نظن عادة ، ونحن ننظر إليه على أنه كائن صغير لا يدرك ولا يعي.
2-تحين الوقت المناسب للتوجيه :
إن اختيار الوقت المناسب المؤثر ، يسهل ويقلل من جهد العملية التربوية ؛ فإن القلوب تقبل وتدبر ،فإن استطاع الوالدان توجيه أطفالهم زمن إقبال قلوبهم (الأطفال ) فإنهم سيحققون فوزرا كبيرا بعملهم التربوي . ولقد قدم لنا النبي –صلى الله عليه وسلم- أوقات أساسية في توجيه الطفل ، فمل هي هذه الأوقات:
1-النزهة والطريق والمركب:
فحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي رواه الترمذي قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : ( يا غلام ! ......احفظ الله .....) الحديث
دل على انهما كانا في الطريق والتوجيه كان في الهواء الطلق ولم يكن في مكان محدود أو غرفة ، حيث نفس الطفل أشد استعداد لتلقي ، وأقوى على قبول النصح والإرشاد.

2-وقت الطعام : ففي هذا الوقت يضعف الطفل أما شهوة الكل ويحاول أن ينطلق على سجيته ، فيتصرف أفعالا شائنة أحيانا ، ويخل بآداب الطعام أحيانا أخرى ..وإذا لم يجلس الوالدان معه باستمرار أثناء الطعام ويصححا له خطأه ، فإن الطفل سيتعود على العادات السيئة المنفرة ....وقد أكل الرسول-صلى الله عليه وسلم- مع الأطفال وشاهد ولا حظ وصحح أخطاءهم ... ونرى ذلك واضحا في حديث البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال : كنت غلاما في حجر النبي -صلى الله عليه وسلم- فكانت يدي تطيش في الصُحفة ، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( يا غلام سم الله تعالى ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك ) فمازالت طعمتي بعد.

3-وقت المرض : الطفل عندما يمرض يجمع بين سجيتين عظيمتين في تصحيح الخطأ : الفطرة الطفولية ، ورقة القلب والنفس أثناء المرض ... ولقد وجهنا إلى هذا لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : كان غلام يهودي يخدم النبي -صلى الله عليه وسلم-فمرض ، فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوده فقعد عند رأسه ، فقال له : ( أسلم ) فنظر إلى أبيه وهو عنده ؟ فقال : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم-وهو يقول : ( الحمد لله الذي أنقذه من النار ). أرأيتم كيف كان هذا الطفل يخدم النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يدعه للإسلام بعد ، إلى أن وجد النبي -صلى الله عليه وسلم- الوقت المناسب لدعوته.

3- العدل بين الأبناء :
يكفي أن نعلم أن شعور الطفل بأن أحد والديه يميل لأخيه ، ويكرمه ويدلله أكثر منه ، يفعل الكثير من الآثار السلبية في نفسه ......فإن أخوة يوسف عليه السلام فعلوا ما فعلوا به لمجرد هذا الإحساس بحب أباهم ليوسف ومكانته في نفسه .....ولقد وجهنا النبي -صلى الله عليه وسلم- للعدل بين الأبناء في رواية الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان من حديث النعمان بن بشير رضي اله عنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( اعدلوا بين أولادكم ، اعدلوا بين أولادكم ، اعدلوا بين أولادكم) .

4-الاستجابة لحقوق الطفل :
إن الاستجابة لحقوق الطفل وقبول الحق منه ، يغرس في نفسه شعورا إيجابيا نحو الحياة ، ويتعلم أن الحياة أخذ وعطاء ، ويتدرب على الخضوع للحق ..... فتتفتح طاقته لترسم طريقها في التعبير عن نفسه ، ومطالبته بحقوقه ، وعكس ذلك قد يؤدي إلى كبتها وضمورها .

فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا ذلك في حديث للبخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتي بشراب ، فشرب منه ، وعن يمينه غلام ، وعن يساره الأشياخ ، فقال لغلام : ( أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟) فقال الغلام : لا ، والله يا رسول الله ! لا أوثر بنصيبي منك أحداً ، فتله ( أي : وضعه) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يده .

5-الدعاء للطفل :
وتحين لحظات الإجابة التي بينها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذ دعاء الوالدين مستجاب عند الله تعالى ، فبالدعاء تزداد شحنة العاطفة وقودا ، وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يدعو الانسان على ولده ..ففي حديث أب داود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : ( لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على خدمكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة ، فينزل فيها إعطاء ، فيستجاب لكم )
ولا ننسى يعقوب عليه السلام ، برغم ما فعله بنيه قال لهم : (سأستغفر لكم ربي) .

6-شراء اللعب للأطفال : إن إقرار الرسول رسول -صلى الله عليه وسلم- لعبة عائشة رضي الله عنها ، يدلنا على حاجة الطفل للعب وحبه للمجسمات ، وإن مشاهدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعصفور أبي عمير وهو يلعب به دليل آخر على حاجة الطفل للعبة تكون في يده ، فيتسلى بها .
ولكن من يأتي للطفل بهذه الألعاب ؟أنه الوالدان .. فيشتريان له ما يناسب عمره وقدرته ، ويضعونها بين يديه وفي متناوله ، ليبدأ بتشغيل عقله وحواسه ، وتنمو معه شيئا فشيئا ، وحتى تكون اللعبة مفيدة وجيدة للطفل لا بد من أن يطرح الوالدين على أنفسهما التساؤلات التالية عند شرا الألعاب :
1-هل اللعبة من النوع الذي يستشير نشاطا جسديا صحيا مفيدا للطفل ؟
2-أهي من النوع الذي يرضي الحاجة للاكتشاف والتحكم في الأشياء ؟
3-أهي من النوع الذي يتيح التفكيك والتركيب ؟
4-أهي من النوع الذي يشجع على تقليد سلوك الكبار وطرائق تفكيرهم؟
إذا كانت الإجابة بنعم ... كانت اللعبة مناسبة ومفيدة تربويا .


7-مساعدة الطفل على البر والطاعة ، وتهيئة أسبابهما للطفل :
إن تهيئة الأجواء المناسبة يساعد الطفل على البر وينشطه للاستجابة للأوامر والعمل ، ويجعله يسير سيرا محمودا من تلقاء نفسه ، وبالتالي يكون الوالدان قد قدما له أكبر هدية في مساعدته على النجاح في حياته.
ومن شدة أهمية تهيئة الأجواء ليكون الطفل بارا لوالديه ، جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يدعو للآباء أن ينزل الله تعالى رحمته ورضوانه لمن ساعدوا أطفالهم على برهم.....فقد روى ابن حبان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-أنه قال : ( رحم الله والدا أعان ولده على بره).

8- الابتعاد عن كثرة اللوم والعتاب : ونلاحظ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما كان يكثر من العتاب على تصرفات أعمال الأطفال ، فهذا أنس رضي الله عنه يخدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-عشر سنين متوالية ، فيصف تربية الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( فما كان يقول لي لشيء لما فعلته ، ولا لشيء لم أفعله لم لم تفعله)
وهذا الأسلوب من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زرع في نفس الطفل أنس دقة الملاحظة ، وروح الحياء ، مما جعله يلحظ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا السلوك العظيم .

وسنتناول في الرسالة القادمة ..موضوع أسس الأساليب الفكرية المؤثرة في عقل الطفل …بإذن الله


أسأل الله تعالى أن نطبق ما نقرأ حتى نصل بأبنائنا إلى بر الأمان بإذن الله تعالى

    الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-20, 17:36